المقريزي

51

إمتاع الأسماع

الجزية ، وحقن دمه ودم أخيه ، وخلى سبيلها ، وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا فيه أمانهم وما صالحهم ، وختمه يومئذ بظفره ( 1 ) . وذكر ابن الكلبي أن أكيدر بن عبد الملك صاحب دومة الجندل ، لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم منع أبا بكر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - ما صالح عليه فأخرج من جزيرة العرب من دومة ولحق الحيرة وابتنى بها بناء وسماه دومة ، بدومة الجندل ، وفي ( كتاب الفتوح ) : أن خالدا بن الوليد لما خرج إلى دومة الجندل وبها أكيدر هذا والجودي بن ربيعة جمع كثير قال أكيدر : لا أحد فمن نقيه من خالد ولا يرى وجهه أحد إلا انهزم فلا تقاتلوا ، فعصوه فتركهم ، وخرج فأخذته خيل خالد فقتلته ، ثم قتل خالد الجودي وفتح دومة .

--> ( 1 ) والخبر بتمامه في ( سيرة ابن هشام ) : 5 / 207 - 208 ، خالد يأسر أكيدر دومة ، وفي ( دلائل البيهقي ) : 5 / 250 - 253 ، باب بعث النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى أكيدر دومة ، وما ظهر في إخباره صلى الله عليه وسلم عن وجوده وهو يصيد البقر من آثار النبوة .